علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

271

الصراط المستقيم

الاستدلال بأن يكونا منسوختين على رأيهم ، فويل لتلك الطائفة العمياء ما أكثر جهالها ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 1 ) ) ولو نسختا المتعة بعمومها لنسخ الدائم لوجود التمتع الذي هو الالتذاذ فيه ، ونسخ الأكل والشرب المباحان وغيرهما . قالوا : لا دلالة لكم في قوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ( 2 ) ) لأن سين الاستفعال تدل على أن المعنى ما استوفيتم من منافعهن ، أي الدائمات ولو أراد المتعة لقال : ما تمتعتم . قلنا : قد جاءت السين [ لا ] للاستفعال ( فاستجاب له ربه ( 3 ) ) ( فاستجبنا له ( 4 ) ) ( واستشهدوا ( 5 ) ) وقد سلفت رواية البخاري ومسلم أذن لكم أن تستمتعوا ، وأخرجا أيضا : كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء . وقلنا : لو أراد الدائمات ، لم يشرط الايتاء بالاستمتاع ، لأن لهن النصف بدونه ، بل المراد به الموقتات ، والمراد آتوهن أجر ما حصل به الانتفاع دون ما منعن منه ( 6 ) . وقد قال صاحب التقريب : ذهب بعض الناس إلى أن المراد بالآية نكاح المتعة ، قال : وهي محتملة . قالوا : ذكر الله في الآية المال في قوله : ( أن تبتغوا بأموالكم ( 7 ) ) ولا شك

--> ( 1 ) القتال : 24 . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) يوسف : 34 . ( 4 ) الأنبياء : 76 وغير ذلك . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) قد سلف منا في هذا المجلد ص 190 كلام في ذلك فراجع . ( 7 ) النساء : 24 .